وليد بخيت الربوعي posted an update 11 hours, 54 minutes ago
أقيم في الطابق الخامس من هذا الفندق المطل علی الماء الذي يحفظ أسرار القصائد، منذ تكوينها الأول. وأعيش لحظات مشتركة في كثير من الأوقات كأنها ثلاثية الأشواق: البحر والنافذة وأنا.
كنت أتوهم في طفولتي إن البحر يشبهني، في لونه، وتسريحة شعره، وميلان أنفه! أما الآن فقد ضحكت علی ذلك، ورأيت البحر يحمل ملامحي لكنه لا يشبهني. هناك قواسم مشتركة بيننا مثل: تقلب المزاج، والثوران، ونبذ الأجداث، وعدم الإلتفات، والغرور الحلال.. فيما إنه تسكنه عوالم أما أنا فيسكنني قمرٌ واحد؛ فأنا لا أؤمن بالثنائيات في العواطف. أخبرته الليلة قبل الغروب: إنني أضعت قصيدتي في مكانٍ ما، وأنا أتهم الغروب بسرقتها لكنني لا أملك دليلاً علی ذلك! والموج لا يستطيع الوقوف علی قدميه أمام الشروق ليقسم بالرب جهد تدفقه، وارتطامه بأرصفة الموانئ إنني علی حق، فمن سينصفني؟ همس في حرفي قائلاً: لقد جئت متأخرا!.
W B R