وليد بخيت الربوعي posted an update 1 month ago
علی حافّة الهوی
سأحب ، لكني أخاف عذابي
وأخاف من قلبي ، ومن أحبابييحتاج حب الغانيات مساحة
كبری لزرع الصبر في أعصابيأنا ليس لي أي احتمالٍ في الهوی
لا الصبر صبري ، لا العتاب عتابينفسي تفيض تحسراً ولواعجاً
وتهل موتاً للفراق سحابيأنا عاطفيٌ الروح جداً ، في فمي
حتفي ، وآخرتي علی أهدابيقد أغرق الأقمار حباً ، إنما
لا أستطيع العيش في الأتعابِالبعد يذ بحني ، ويصـ ـلبُ مهجتي
حزني ، ويفنــ ـيـ ـني بلا أسبابٍصوتي شجيٌ الهمس ، يقطرُ رقةً
ويفيض بالأنداء جفنُ شبابيالمنفيون قصائدٌ في أضلعي
صاروا ، وهم في البوح صوت ربابيالمنسيون علی البلاد أقمتهم
صرحاً من الأحلام في أنصابيالتائهون وقد أكون قصيدةً
منهم ، أنا ألبستهم أثوابيوأنا لهم وطناً تمـ ـرد مثقلاً
بجراحهِ ،نزْفٌ ، بكلِ كتابِأرخيت أوردتي لكل مشردٍ
مثلي ، أنا المأویٰ لكل غيابِما مرَ من ليل التغرب تائهٌ
إلا احتويت حنينهُ بمصابيومنحته قلبي ليحيا رحلةً
أندی من الأنداء في أعشابيمدني تحلّقٌ في السماءِ لتنتقي
أصحابها ، منّي ، وهم أصحـــابيُزيّنتُ أرصفة المساء كواكباً
للمتعبين ، وقد بسطتُ رحابيلاشيء يؤلمني سواي ، أنا الذي
أذكيتُ بي نا ري ، فذقتُ صبابيهذي طريقي للحياة ، وفكرتي
إني زجرتُ إلی الظلام ذئابيوفتحت للإصباح ضوءَ محجةٍ
بيضاء ، ما وقفت علی الأعتابِظلي وسيعٌ ، صوت قلبي مطلقٌ
قدري طويلٌ لامعٌ كشهابِمن أحزن الكلمات جئتُ مرفرفاً
ووهبت دنيا الأمنيات ثوابيفي أول المنفی الجريء أنا هدیٍ
حراً ، وفي وجه السماء ضبابيإني سفير الكادحين وصوتهم
وهواي أغنيةٍ لصبح مآبـــيوليد الربوعي