الأنشطة

  • قام ملاك محمد يوسف بتحديث النشر منذ 9 hours, 46 minutes

    قالوا: لحظة.
    واللحظةُ في اللغة ظرفُ زمان
    والظرفُ — كما تعلمون — لا يقوم بذاته
    بل يحتاج فعلًا يُتمّه.
    فأيُّ فعلٍ أردتموه؟
    أفعلَ حضورٍ… أم فعلَ استنزاف؟
    قالوا: حبّ.
    والحبُّ مصدرٌ
    والمصدرُ أصلُ الاشتقاق
    فمن أيّ جذرٍ اشتققتموه؟
    أم أردتموه اسمًا بلا فعل
    وصوتًا بلا معنى
    ومعنىً بلا أثر؟
    بين الطَّلَبِ والواجبِ فرقُ حركة:
    هذا مرفوعٌ بالحقّ
    وذاك منصوبٌ بالتكليف.
    وكم رُفِعَ علينا ما ليس لنا
    وكم نُصِبنا فاعلين
    لأفعالٍ لم نخترها.
    كنّا نُعرب أنفسنا دائمًا مفعولًا به
    منصوبين بعلاماتٍ ظاهرة
    ثم قيل لنا: لماذا لا تكونون فاعلين؟
    وكأن الفاعل لا يحتاج إرادة
    ولا يحتاج إذنًا من جملةٍ أكبر منه.
    بين العطاء والعُطالة حرفٌ واحد
    لكن الفرق بينهما عمرٌ كامل.
    وبين القُرب والقَربِ شدّةٌ صغيرة
    لكنها تقلب المعنى
    من مسافةٍ تُحتمل
    إلى وجعٍ يُثقِل.
    لسنا نُجادل في المفردات
    بل في مواقعها.
    لسنا نرفض الكلمة
    بل نرفض أن تُعرب علينا دون اختيار.
    فإن بدا انسحابُنا خبرًا
    فاعلموا أنه مبتدأُ نجاة.
    وإن قيل إننا تغيّرنا
    فذلك لأننا أخيرًا
    بدّلنا الضبط
    وأعدنا تشكيل الجملة
    على مقاس روحٍ
    تعبت من الوقوع تحت خطٍّ أحمر لا تملكه.

مقر الاتحاد الدولي للغة العربية

الاتحاد الدولي للغة العربية

arArabic