الأنشطة

  • قام مروان مودنان بتحديث النشر منذ 7 hours, 43 minutes

    تعرف اللغة العربية في المدرسة المغربية جملة من التحديات التي أثارت نقاشًا واسعًا بين المهتمين بالشأن التربوي والثقافي. فبالرغم من كونها لغة رسمية ولغة التدريس في عدد من المواد، فإن حضورها الفعلي داخل المؤسسة التعليمية يواجه صعوبات متعددة، من أبرزها ضعف تمكن عدد من المتعلمين من مهارات القراءة والكتابة والتعبير. ويعود ذلك إلى عوامل مختلفة، منها هيمنة اللغات الأجنبية في بعض المواد والتخصصات، وتأثير اللهجات العامية في التواصل اليومي، إضافة إلى تراجع عادة القراءة لدى المتعلمين.
    كما تسهم بعض الإشكالات البيداغوجية في تعميق هذه الأزمة، مثل اعتماد طرائق تدريس تقليدية تركز على الحفظ أكثر من تنمية الكفايات اللغوية والتواصلية. ويؤدي ضعف الاهتمام بالأنشطة الموازية المرتبطة باللغة، كالمسرح والقراءة والكتابة الإبداعية، إلى تقليص فرص ممارسة اللغة في سياقات حية.
    ومع ذلك، فإن تجاوز هذه الأزمة يظل ممكنًا من خلال تطوير مناهج تدريس اللغة العربية، واعتماد مقاربات تعليمية حديثة تشجع على القراءة والإبداع، وتعزز حضور اللغة في مختلف الأنشطة المدرسية. كما يظل للمدرس دور محوري في تحبيب اللغة العربية إلى المتعلمين وربطها بحياتهم اليومية، بما يسهم في استعادة مكانتها داخل المدرسة المغربية وترسيخها كلغة معرفة وثقافة.

مقر الاتحاد الدولي للغة العربية

تواصل معنا

الاتحاد الدولي للغة العربية

arArabic